لقاء حول نظام البكالوريوس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية

لقاء حول نظام البكالوريوس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية

مراكش – نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، اليوم الأربعاء، لقاء حول نظام البكالوريوس، وذلك في سياق تنزيل ورش الإصلاح البيداغوجي ومن أجل ملاءمة التكوينات الجامعية مع حاجيات سوق الشغل وتيسير اندماج الخريجين في الحياة العملية.

وسعى هذا اللقاء، الذي جمع عميد الكلية السيد عبد الرحيم بنعلي بالهيئة البيداغوجية والإدارية بالكلية، إلى إطلاع أساتذة ورؤساء الشعب على هذا النظام التعليمي الجديد الممتد لأربع سنوات من التكوين، ومقترح هندسة نظامه (المجالات المعنية)، وتنزيل نظام البكالوريوس، ومزايا هذا السلك الجامعي بالنسبة للطلبة.

  وبالمناسبة، قدم عميد الكلية عرضا أبرز فيه الأهداف المتوخاة من نظام البكالوريوس، والتي تهم بالأساس، الرفع من المردودية الداخلية خاصة بمؤسسات الولوج المفتوح، وتحسين قابلية التشغيل وتطوير روح التنافسية لدى الطلبة، وتحسين الحركية الدولية للطلبة، وتشجيع انفتاح واستقلالية الطلبة بجعلهم فاعلين في تعلماتهم.

  وفي هذا الصدد، توقف السيد بنعلي عند أهم مستجدات سلك البكالوريوس من قبيل اعتماد سنة تأسيسية، وإرساء نظام توجيه نشيط، وإدماج الكفايات الحياتية والذاتية بالهندسة البيداغوجية، والتعلم والتمكن من اللغات الأجنبية، وإدراج نظام الإشهاد بالخصوص في اللغات الأجنبية.

  ويتعلق الأمر أيضا بإرساء ملحق البكالوريوس (رؤية واضحة للتكوين)، وتشجيع العمل الشخصي للطالب، وتنمية وتعزيز القدرات الرقمية للطلبة، والانفتاح على حقول معرفية أخرى، ووضع نظام الأرصدة القياسية للحفاظ على المكتسبات.

  وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، السيد عبد الرحيم بنعلي، أن نظام البكالوريوس يمتاز بمرونته، إذ يسمح بتكوين طالب متفتح ومتفاعل مع سوق الشغل، والتمكن من اللغات والكفايات والمهارات الذاتية والحياتية، وإمكانية التوجيه وإعادة التوجيه.

  وأبرز السيد بنعلي أن “هذا السلك الجامعي يروم الرفع من نسبة الإشهاد في أفق القضاء على معدلات الهدر الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التي تستقبل سنويا 6 آلاف طالب، فيما يتخرج منها فقط 3 آلاف طالب بسلك الإجازة”.

  وخلص المسؤول الجامعي إلى أن “نظام البكالوريوس يفتح آفاقا واعدة للطلبة عبر توفير تكوين متفتح ورصين فيه نوع من الازدواجية (ثقافة عامة وتعدد المشارب العلمية واللغات الحية) تؤهلهم لولوج جامعات أجنبية أو تجعل منهم فاعلين منصهرين في سوق الشغل”.

  ويندرج هذا اللقاء في إطار الأيام المفتوحة حول سلك البكالوريوس المنظمة بين 4 و11 فبراير الجاري تحت شعار “ابتكار، انفتاح وملاءمة”، تماشيا مع المقاربة التشاركية التي تنهجها جامعة القاضي عياض لتنزيل الورش البيداغوجي الخاص بنظام البكالوريوس.

  وشكل هذا الأسبوع مناسبة للنقاش مع الأساتذة والطلبة حول هذا النظام عبر تشكيل لجان على مستوى الشعب الثمانية التي تضمها الكلية، ثم لقائها بلجان من كليات أخرى لتقديم مشاريع جديدة للارتقاء بهذا النظام الجديد والاشتغال في ظروف جديدة وواعدة بالنسبة للطلبة.